وقال الفضل (١) :
اعتراف الكفّار يوم القيامة لظهور ما ينكره المعتزلة ، وهو أنّ الكسب من العبد ، والخلق من الله تعالى.
ألا ترى إلى قوله تعالى لهم يوم القيامة : ( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) (٢) أي كان هذا الجزاء لكسبكم الأعمال السيّئة.
وكلّ هذا يدلّ على أنّ للعبد كسبا يؤاخذ به يوم القيامة ويجزى به ، ولا يدلّ على ما هو محلّ النزاع ، وهو كونه خالقا لفعله وموجدا إيّاه ، فليس فيها دلالة على المقصود.
* * *
__________________
(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع مع إحقاق الحقّ ـ ٢ / ٥٧.
(٢) سورة الأعراف ٧ : ٣٩.
١٩٣
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
