وأقول :
هذا الجواب للرازي في « الأربعين » كما نقل عنه (١).
وأورد عليه المحقّق الطوسي رحمهالله في « التجريد » بما مضمونه : إنّ التقسيم إلى الإرادتين ، والفرق بينهما بالحدوث والقدم ؛ لا يدفع الإشكال ؛ لأنّ الترك إن لم يمكن مع الإرادة القديمة كان الله تعالى موجبا لا قادرا مختارا.
وإن أمكن ، فإن لم يتوقّف فعله تعالى على مرجّح استغنى الجائز عن المرجّح.
وإن توقّف كان الفعل معه موجبا ، فيكون اضطراريا (٢).
وسيأتي للكلام تتمّة عند القول في المعارضة الآتية.
* * *
__________________
(١) انظر : الأربعين في أصول الدين ١ / ٣٢٣.
(٢) تجريد الاعتقاد : ١٩٢ و ١٩٩.
٢٩٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
