قال المصنّف ـ رفع الله درجته ـ (١) :
والجواب عن الوجهين من حيث النقض ومن حيث المعارضة ..
أمّا النقض ، ففي الأوّل من وجوه :
الأوّل ـ وهو الحقّ ـ : إنّ الوجوب من حيث الداعي والإرادة ، لا ينافي الإمكان في نفس الأمر ، ولا يستلزم الإيجاب وخروج القادر عن قدرته وعدم وقوع الفعل بها.
فإنّا نقول : الفعل مقدور للعبد ، يمكن وجوده منه ، ويمكن عدمه ، فإذا خلص الداعي إلى إيجاده ، وحصلت الشرائط ، وارتفعت الموانع ، وعلم القادر خلوص المصالح الحاصلة من الفعل عن شوائب المفسدة ألبتّة ، وجب من هذه الحيثية إيجاد الفعل.
ولا يكون ذلك جبرا ولا إيجابا بالنسبة إلى القدرة والفعل لا غير.
* * *
__________________
(١) نهج الحقّ : ١٢٢.
٢٦٨
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
