وقال الفضل (١) :
قد مرّ مرارا أنّ صدق الأنبياء مجزوم به جزما مأخوذا من المعجزة وعدم جريان عادة الله تعالى على إجراء المعجزة على يد الكذّابين ، وأنّه يجري مجرى المحال العادي (٢).
فنحن نجزم أنّ مسيلمة كذّاب ؛ لعدم المعجزة ، ونجزم أنّ الله تعالى لم يظهر المعجزة على يد الكاذب ، ويفيدنا هذا الجزم العلم العادي.
فالفرق بينه وبين الأنبياء ظاهر مستند بالعلم العادي ، لا بالقبح العقلي الذي يدّعيه.
وما ذكره من الطامّات والتنفير فهو الجري على عادته في المزخرفات والترّهات.
* * *
__________________
(١) إبطال نهج الباطل ـ المطبوع مع إحقاق الحقّ ـ ١ / ٣٨٥.
(٢) الإرشاد ـ للجوينى ـ : ٢٧٣ ـ ٢٧٥ ، الاقتصاد في الاعتقاد ـ للغزّالي ـ : ١٢٥ ، المواقف : ٣٤١ ، شرح المواقف ٨ / ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
١٢
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
