وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) (١) ..
( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) (٢) ولا وجود لهؤلاء؟!
ثمّ كيف يأمر وينهى ولا فاعل؟! وهل هو إلّا كأمر الجماد ونهيه؟!
* وقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إعملوا ، فكلّ ميسّر لما خلق له » (٣) ..
« نيّة المؤمن (٤) خير من عمله » (٥) ..
« إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » (٦) ..
* والإجماع دلّ على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى ، فلو كان الكفر بقضاء الله تعالى لوجب الرضا به ، والرضا بالكفر حرام بالإجماع.
فعلمنا أنّ الكفر ليس من فعله تعالى ، فلا يكون من خلقه.
* * *
__________________
(١) سورة الجاثية ٤٥ : ٢١.
(٢) سورة ص ٣٨ : ٢٨.
(٣) صحيح البخاري ٦ / ٢٩٨ ح ٤٤٦ وج ٩ / ٢٨٤ ح ١٧٦ ، صحيح مسلم ٨ / ٤٧ ، سنن أبي داود ٤ / ٢٢٨ ح ٤٧٠٩ ، سنن ابن ماجة ١ / ٣٠ ح ٧٨ ، سنن الترمذي ٤ / ٣٨٨ ح ٢١٣٦ ، مسند أحمد ١ / ٨٢ ، التوحيد ـ للصدوق ـ : ٣٥٦ ح ٣ ، مجمع البحرين ـ للطريحي ـ ٣ / ٥٢١ مادّة « يسر ».
(٤) كان في الأصل : « المرء » ، وهو تصحيف ، والمثبت من المصادر.
(٥) تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢٣ ه ٥ ، فراجع.
(٦) تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢٣ ه ٤ ، فراجع.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
