البحث في دلائل الصدق لنهج الحق
١١٥/٣١ الصفحه ٨٩ :
الإرادة.
ولذا أسند الله تعالى العدم المسبوق
بالوجود إلى إرادته حيث يقول :
( وَإِذا أَرَدْنا أَنْ
الصفحه ٢٨٠ :
وأنت تعلم أنّ الظواهر إذا تعارضت لم
تقبل شهادتها ، خصوصا في المسائل العقلية ، ووجب الرجوع إلى
الصفحه ٣٢٢ :
وأمّا إذا قلنا بحدوثها كما اختاره
جماعة (١) ، ودلّ عليه
كثير من الآيات ، كقوله تعالى : ( إِذا
الصفحه ١٠١ : إرادته له ، وهو خلاف مذهبه.
وليت شعري إذا لم يرض سبحانه بالظلم
والكفر وكان السيّئ عنده مكروها ولا يحبّ
الصفحه ٢٦٠ :
وأقول :
لا ينكر أنّ الهداية والرسل والدلائل
نعم عظام على العباد ، لكن إذا خلق الله سبحانه الكفر
الصفحه ٣٦٩ : (٢)
، وهذا مناف لمفهوم القدرة ، فإنّ القادر هو الذي إذا شاء أن يفعل فعل ، وإذا شاء
أن يترك ترك.
فلو فرضنا
الصفحه ٤٠ :
النافية للظلم منه تعالى ؛ لأنّه إذا خلق ظلم الناس بعضهم لبعض كان هو الظالم
للمظلوم حقيقة ، مضافا إلى أنّ
الصفحه ١٢٥ :
الأولى تكون حقيقة
من الثانية إذا حصلت المخالفة للتكليف ؛ لأنّ المخالفة لا بدّ أن تكون بنقيض
الصفحه ١٨٣ : لو وقع بلا قصد لم يوصف بالحسن
والقبح ، ولا يحمد عليه الفاعل ولا يذمّ ، كفعل النائم ، فإنّ النائم إذا
الصفحه ٢٣٣ : هذه الطريقة ، فينسدّ عليه باب
إثبات الصانع.
وأيضا
: إذا كان الله تعالى خالقا للجميع من القبائح
الصفحه ٢٣٨ : ».
وتوضيحه
: إنّه إذا جاز أن يخلق تعالى الكذب الواقع من الناس وسائر القبائح ، فقد جاز أن
يكذب في كلامه اللفظي
الصفحه ٢٣٩ : ..
وإذا أرادها ورضي بها ، جاز أن يدعو
إليها ، ويبعث الرسل لأجل العمل بها ويرغّب فيها.
وإذا جاز ذلك ، جاز
الصفحه ٢٩٨ : يمتنع من الأكل حتّى يترجّح لمرجّح ، والعطشان يحضره إناءان متساويان من
جميع الوجوه ، والهارب من السبع إذا
الصفحه ٣٠٦ : الإطلاق إذا فرض موجودا ، فإنّه حالة وجوده يمتنع عدمه
، لامتناع اجتماع النقيضين ، وإذا كان ممتنع العدم كان
الصفحه ٣٥٢ : كلامه : إنّ أصل الفعل إذا
كان صادرا عن الله سبحانه كما زعمه القاضي ، بطل قوله بصدور وصف المعصية عن العبد