إرادة النبيّ موافقة لإرادة الله
قال المصنّف ـ أعلى الله مقامه ـ (١) :
المطلب التاسع
في أنّ إرادة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم موافقة لإرادة الله تعالى
ذهبت الإمامية إلى أنّ النبيّ يريد ما يريده الله تعالى ويكره ما يكرهه ، وأنّه لا يخالفه في الإرادة والكراهة (٢).
وذهبت الأشاعرة إلى خلاف ذلك ، وأنّ النبيّ يريد ما يكرهه الله تعالى ، ويكره ما يريده ؛ لأنّ الله تعالى يريد من الكافر الكفر ، ومن العاصي العصيان ، ومن الفاسق الفسوق ، ومن الفاجر الفجور ، والنبيّ أراد منهم الطاعات ، فخالفوا بين مراد الله تعالى وبين مراد النبيّ ، وأنّ الله كره من الفاسق الطاعة ومن الكافر الإيمان ، والنبيّ أرادهما منهما ، فخالفوا بين كراهة الله وكراهة نبيّه (٣).
نعوذ بالله من مذهب يؤدّي إلى القول بأنّ مراد النبيّ يخالف مراد الله
__________________
(١) نهج الحقّ : ١٠٠.
(٢) إنقاذ البشر من الجبر والقدر ـ المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ـ ٢ / ٢٣٦ ، مجمع البيان ٧ / ٣٩٩ ، المنقذ من التقليد ١ / ١٨٥.
(٣) الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢ / ٣١٠ ـ ٣١١ ، وانظر ج ٢ / ٣٦٥ من هذا الكتاب.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٣ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F250_dalael-alsedq-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
