المعنى الحرفي
ثم إنه قد وقع البحث بينهم في وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص بناءً على إمكانه ، فقال جماعة بأن وضع الحروف من هذا القبيل ، وقال المحقق صاحب (الكفاية) بأن الوضع فيها عام والموضوع له فيها عام كذلك.
فالكلام في جهتين ، إحداهما : حقيقة المعنى الحرفي ، والأخرى : وضع المعنى الحرفي.
الجهة الاولى
قد ذكرت أقوال في معنى الحروف :
فقيل : إنها لا معنى لها أصلاً.
وقال الأكثر : إنها ذات معان.
فقال صاحب (الكفاية) : إن معنى الحروف ومعنى الاسم واحد ذاتاً.
وقال الآخرون : بالاختلاف الجوهري بين الاسم والحرف.
ثم اختلفوا في ذلك ، على أقوال.
وإليك التفصيل :
القول الأول :
أمّا القول الأول ، فهو مردود عند الكلّ ، إنه يجعل الحروف كعلامات الإعراب وحركات الكلمات ، فلا تفيد إلاّ خصوصيات المعاني.
٩٥
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
