أمّا في (أجود التقريرات) (١) حيث قرّر مبنى الميرزا كما ذكرناه ، فقد أشكل في التعليقة على أساس مختاره في حقيقة الوضع ، وهو مسلك التعهّد.
لكنّه إشكال مبنائي.
التحقيق في الجواب عن كلام الآخوند والميرزا
فقال الشيخ الاستاذ : بأنّ الحق في الجواب هو عدم التسليم بأنّ حقيقة الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، ونحن ـ بالوجدان ـ عند ما نستعمل الألفاظ لإفادة معانيها لسنا بغافلين عن الألفاظ ، ولا يكون حالها حال القطع الطريقي ، بل نلحظ اللّفظ ونحاول أن نراعي فيه جهات الفصاحة والبلاغة في نفس ظرف استعماله في معناه.
إيراد المحقق الأصفهاني وما فيه
وقد أورد المحقق الأصفهاني على صاحب (الكفاية) بعد التسليم بما ذكره من حقيقة الاستعمال : بأنّ اللّفظ الصادر من المتكلّم الموجود خارجاً لا يمكن أن يكون مقوّماً للّحاظ ، حتى يلزم إفناء الواحد في الكثير أو اجتماع المثلين ، بل المقوّم للحاظ اللّفظ هو الصورة النفسانية لشخص اللّفظ الموجود خارجاً ، ولا مانع من تحقّق صورتين له في النفس ، فلم يلزم إفناء شيء واحدٍ في شيئين.
وقد أجاب عنه شيخنا : بأنّ هذا الذي ذكره المحقق الأصفهاني وإنْ كان معقولاً إلاّ أنه خلاف الواقع ، لأن الصورة النفسانية تابعة للوجود الخارجي وهي ظلٌّ له ، ولمّا كان الموجود خارجاً لفظاً واحداً ، فالمتحقّق في الذهن صورة واحدة ، فيعود الإشكال.
__________________
(١) اجود التقريرات ١ / ٧٦.
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
