موضوع العلم
قال في (الكفاية) :
«موضوع كلّ علم ـ وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، أي بلا واسطة في العروض ـ هو نفس موضوعات مسائله عيناً وما يتّحد معها خارجاً ، وإنْ كان يغايرها مفهوماً ، تغاير الكلّي ومصاديقه والطبيعي وأفراده».
فهنا مطالب :
الأوّل : هل لكلّ علم موضوع؟
أقوال ، فعن المشهور القول بذلك ، وظاهر عبارة (الكفاية) أنه مفروغ عنه بين العلماء.
وقد استدلّ القائلون به بوجهين :
أحدهما : إنّ في كلّ علمٍ غرضاً ، والغرض أمر واحد هو معلولٌ لمسائله المختلفة ، لكنّ الموضوعات المتعدّدة المتباينة لا تؤثر أثراً واحداً ، فلا بد من وجود جامعٍ بينها ، ليكون هو العلة والمؤثر في حصول الغرض الواحد ، لأنّ الواحد لا يصدر إلاّ عن الواحد.
٩
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
