هل الاشتراك ممكن أو لا؟ أقوال :
قولٌ باستحالة الاشتراك.
وقولٌ بوجوبه.
وقولٌ بإمكانه.
دليل القول الأوّل
لا شبهة في الإمكان الذاتي للاشتراك ، فهو ليس كشريك الباري واجتماع النقيضين مما هو ممتنع بالذات ، بل الكلام في الاستحالة الوقوعيّة أو الاستحالة من الحكيم.
فالمستفاد من كلام المحقق النهاوندي في (تشريح الاصول) (١) هو : إن الوضع جعل الملازمة بين اللّفظ والمعنى ، فيلزم جعل ملازمتين مستقلّتين عرضيّتين ، إحداهما : بين لفظ القرء والطهر ، والأخرى : بين لفظ القرء والحيض ، فيلزم من إطلاق لفظ القرء حضور المعنيين إلى الذهن.
وفيه :
أوّلاً : إنه مبنيّ على كون حقيقة الوضع جعل الملازمة بين اللّفظ والمعنى ، وأمّا على سائر المباني فلا محذور.
__________________
(١) تشريح الاصول : ٤٧.
٣٠٣
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
