برجوع القيد في الواجب المشروط إلى المادة والواجب ، فلا يبقى «مفهوم الشرط» بل تكون تلك الجمل من مفهوم الوصف والقيد.
والثمرة الثالثة :
هل معاني الحروف تقبل الإطلاق والتقييد؟
قالوا : إن قلنا بأن معاني الحروف معاني استقلالية ، فهي قابلة للإطلاق والتقييد ، وإنْ قلنا بأنها آليّة ، فلا تقبل ذلك ، إذ المتكلِّم يجرّد المعنى عن القيد ، فإنْ أخذه لا بشرط بالنسبة إليه فقد جعله مطلقاً ، وإنْ أخذه فيه فقد جعله مقيّداً.
وبعد :
فعلى ما اخترناه في المعنى الحرفي وكيفية وضع الحروف ، فإنّ مفهوم الشرط متحقق ، وتوجه التقييد إلى مدلول الهيئة في الجملة الشرطية لا غبار عليه ، والله العالم.
١٤٥
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
