لوصفي الأُمومة والبنتيّة ، وكلّ معلولٍ متأخر رتبةً عن العلّة ، فلا بدَّ وأنْ يفرض وصف الزوجيّة مع الوصفين في رتبةٍ واحدة حتى يمكن عروض الإزالة مستنداً إلى وصف البنتيّة على الزوجيّة ، فالزوجيّة مع الأُمومة والبنتيّة مفروضة كلّها في مرتبةٍ واحدة ، وعليه ، فإنه تتّصف الأمّ المرضعة في هذه المرتبة بأُمّ الزوجة ، فالنزاع يختص بالزوجة الثانية دون الاولى.
قاله السيد البروجردي طاب ثراه (١).
وقال شيخنا : هذا خير ما قيل في المقام ، وحاصله : إن الكبيرة الاولى امّ الزوجة حقيقةً ، ومتلبّسة بالمبدإ ، غاية الأمر أن اجتماع الاميّة مع الزوجيّة كان في الرتبة لا في الزمان.
مناقشة المحاضرات
وناقشه في (المحاضرات) (٢) بأنّ الاتحاد الرّتبي بين الشيئين أو اختلافهما في المرتبة لا يكون بلا ملاك ، أمّا بين «البنتيّة» و «ارتفاع الزوجيّة» فالملاك للتقدّم والتأخّر الرتبي موجود ، لأن «البنتيّة» علّة زوال «الزوجيّة» ومن المعلوم تقدّم العلّة على المعلول ، فلا إشكال في تقدم البنتيّة على عدم الزوجيّة ، أمّا تقدّم «الأُميّة» على «عدم الزوجيّة» فلا ملاك له ، لعدم العليّة ، فلا يتم القول بكون «الأُميّة» و «الزوجيّة» في مرتبةٍ واحدة.
وهذا نظير : أنّ وجود العلّة متقدّم في الرتبة على وجود المعلول ، ووجود العلّة وعدم وجودها في مرتبةٍ واحدة ، لكنّ عدم العلّة غير متقدّم في المرتبة على وجود المعلول ، إذ التقدّم موقوف على الملاك ، وليس لعدم العلّة ربط بوجود المعلول.
__________________
(١) الحجة في الفقه : ٨٠.
(٢) محاضرات في اصول الفقه ١ / ٢٣٥.
![تحقيق الأصول [ ج ١ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2386_tahghigh-alusool-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
