والمصنّف أورد ثلاثة عشر مثالا ، وأهمل ثلاثة. [كقوله (١) :
|
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه |
|
وليس إلى داعي النّدى بسريع] |
فيما يكون المكرّر الآخر في صدر المصراع الأوّل [وقوله :
|
تمتّع من شيم عرار نجد |
|
فما بعد العشيّة من عرار] |
فيما يكون المكرّر الآخر في حشو المصراع الأوّل ، ومعنى البيت استمتع بشمّ عرار نجد ، وهي وردة ناعمة صفراء طيّبة الرّائحة ، فإنّا نعدمه إذا أمسينا لخروجنا من أرض نجد ومنابته. [وقوله : ومن كان بالبيض الكواعب] جمع كاعب وهي الجارية حين يبدو ثدياها للنّهود [مغرما] مولعا [فما زلّت بالبيض القواضب] ، أي السّيوف القواطع [مغرما] فيما يكون المكرّر الآخر في آخر المصرع الأوّل.
________________________________________________________
(١) أي وهذا البيت للإقيشر الأسدي من شعراء الدّولة الأمويّة ، والنّدى العطاء ، يعنى بابن العمّ نفسه هذا مثال لأوّل أقسام المكرّر ، وهو سريع الثّاني في آخر المصراع الثّاني ، والأوّل في أوّل المصراع الأوّل.
فالشّاهد فيه واضح ، وهو أوّل الأقسام من اللّفظين المكرّرين.
وحاصل المعنى : هذا المذموم سريع إلى الشرّ واللأمة في لطمه وجه ابن العمّ ، وليس بسريع إلى العمل بما يدعى إليه من النّدى ، أي الكرم.
القسم الثّاني من أقسام المكرّر ، وهو ما يكون فيه المكرّر الأوّل منهما في حشو المصراع الأوّل في قول الشّاعر ، وهو الصّمّة بن عبد الله القشيري :
|
تمتّع من شيم عرار نجد |
|
فما بعد العشيّة من عرار |
ومعنى البيت أنّه يأمر بالاستمتاع بشمّ عرار نجد ، وهي وردة ناعمة صفراء طيّبة الرّائحة ، لأنّ الحال يضطرّهم إلى الخروج من نجد ومنابته عند المساء بالسّفر عنها ، والشّاهد في لفظ عرار وقع في حشو المصراع الأوّل ، وهو مكرّر مع عرار العجز.
القسم الثّالث : وهو ما يكون المكرّر الأوّل في آخر المصرع الأوّل كقول أبي تمّام :
|
ومن كان بالبيض الكواعب مغرما |
|
فما زلّت بالبيض القواضب مغرما |
![دروس في البلاغة [ ج ٤ ] دروس في البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1982_doros-fi-albalagha-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
