وعلى الحكم بالملك لا يصح لأحد التصرف فيه إلا مع الاذن صريحا أو عرفا ، كالوضوء (٢٦) منه والشرب والغسل وغسل الثوب ، ولو علم الكراهية لم يجز.
ولو كان النهر المملوك لجماعة كان ماؤه بينهم على قدر انصابهم من النهر على ما استحسنه المصنف ، والنصيب (٢٧) على قدر العمل باليد (٢٨) أو النفقة ، لأن ملك الماء تابع لملك النهر ، وملك النهر مستفاد من العمل أو النفقة على العمل فيكون النصيب على قدر ذلك.
فحينئذ إن كفى الجميع فلا بحث ، وإن قصر وتراضوا على القسمة بالمهاياة أو غيرها صح وان تعاسروا قسم الحاكم بينهم على قدر حقوقهم من النهر ، وتوضع خشبة صلبة أو حجر مشقوق الطرفين والوسط ، فيوضع على موضع مستو من الأرض في مصدم (٢٩) الماء فيه ثقوب متساوية في السعة على قدر حقوقهم ، يخرج من كل ثقب إلى ساقية منفردة الى كل واحد منهم ، فاذا حصل الماء في ساقية انفرد به.
فان اختلفت الحقوق بأن يكون لأحدهم نصفه ولاخر ثلثه وللثالث سدسه ، جعل فيه ستة ثقوب لصاحب النصف ثلاثة تصب في ساقية ، ولصاحب الثلث اثنان ، ولصاحب السدس واحد ، وعلى هذا فقس.
قال رحمهالله : لو أحيا إنسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ، لم يشارك السابقين ، وقسم له ما يفضل عن كفايتهم ، وفيه تردد.
أقول : قوله ( ولو أحيا أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ) أي الوادي
__________________
(٢٦) في « م » و « ن » و « ر ١ » : بالوضوء.
(٢٧) ليست في الأصل.
(٢٨) في « ن » : بالبذل.
(٢٩) في « ن » : مقدم.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
