في الأركان
قال رحمهالله : اما الذابح فيشترط فيه الإسلام أو حكمه ، ولا يتولاه الوثني. فلو ذبح كان المذبوح ميتة ، وفي الكتابي روايتان ، أشهرهما : المنع ، فلا تؤكل ذباحة اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي ، وفيه رواية ثالثة ، تؤكل ذباحة الذمي ، إذا سمعت تسميته ، وهي مطروحة.
أقول : اختلف الأصحاب هنا على ثلاثة أقوال :
الأول : تحريم ذبائح غير المسملين من جميع أصناف الكفار ، سواء كانوا أهل كتاب أو لم يكونوا ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ذهب اليه الشيخ والمفيد والمرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة والشهيد ، وهو المعتمد لقوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (١) ، والكافر لا يعرف الله ولا يذكره على الذبيحة ، ولا يعتقد ذلك فرضا ولا سنة ، وقد ورد في المنع روايات كثيرة ، منها : رواية سماعة في الموثق ، عن الكاظم عليهالسلام ، « قال : سألته عن ذباحة اليهودي
__________________
(١) الانعام : ١٢١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
