واما شبه العمد فكالعمد عند ابن الجنيد ، واختاره العلامة في القواعد وابنه ، وكالخطإ عند سلار ، واختاره العلامة في التحرير ، وألحق بالخطإ أيضا قتل الصبي والمجنون ، وقال في القواعد : والقتل بالسبب مانع ، وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم ، ولعل المعتمد فتوى التحرير ، لعدم المؤاخذة بالعقوبة.
قال رحمهالله : ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا ، وكان الميراث للإمام ، ولو أسلم الكافر كان الميراث له ، [ والمطالبة اليه ، ] وفيه قول آخر.
أقول : القول الآخر إشارة الى ما سبق (٢٢) من الخلاف فيما لو لم يكن وارث غير الإمام فأسلم الوارث ، هل يجيز المال مطلقا أو لا يجيزه مطلقا ؛ لأن الإمام كالوارث الواحد أو يجيزه ما لم ينقل الى بيت المال وقد سبق البحث في ذلك واختيار المصنف هنا هو اختياره هناك ، وهو الحيازة مطلقا.
قال رحمهالله : يرث كل مناسب ومسابب عدا من يتقرب بالأم ، فإن فيهم خلافا.
أقول : اختلف الأصحاب في الوارث لدية المقتول على ثلاثة أقوال :
الأول : يرثها كل وارث ، وهو قول الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف ، وابن حمزة وابن إدريس في كتاب الجنايات ، واختاره أبو العباس في المقتصر.
الثاني : يرثها كل مناسب ومسابب عدا المتقرب بالأم ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ، والعلامة في القواعد ، وابنه ، والشهيد.
الثالث : يرثها العمودان ، ومع فقدهما يرثها المتقرب بالأبوين معا ، دون من يتقرب بأحدهما من الاخوة والعمومة ، ومع فقدهم فلمولى النعمة ان كان ،
__________________
(٢٢) ص ١٦٤.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
