والزبيب حتى صار أسفله أعلاه ، وحصل فيه القوة المسكرة التي تفعل بالمزاج أحد هذه الأشياء ، حرم والا فهو حلال.
قال رحمهالله : الحد ثمانون جلدة ، حرا كان الشارب أو عبدا ، رجلا كان الشارب أو امرأة ، وفي رواية يحد العبد أربعين ، وهي متروكة.
أقول : الرواية إشارة الى ما رواه أبو بكر الحضرمي (٧٢) عن الصادق عليهالسلام وقد تقدمت في القذف ، وبمضمونها أفتى محمد بن بابويه ، والمشهور عدم الفرق بين الحر والعبد في وجوب الثمانين ، لإطلاق الروايات الدالة على ذلك ، كرواية زرارة (٧٣) عن الباقر عليهالسلام وفي رواية (٧٤) أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلام ، ورواية بريد بن معاوية (٧٥) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وهو مذهب الشيخين وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : وإذا حد مرتين ، قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف : يقتل في الرابعة.
أقول : قتله في الثالثة مذهب المفيد وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، لما رواه أبو عبيدة عن الصادق عليهالسلام ، « قال : من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه فان عاد فاقتلوه » (٧٦) ولصحيحة يونس عن الكاظم عليهالسلام ، « قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين
__________________
(٧٢) تقدمت في الهامش (٦١) ص
(٧٣) الوسائل ، الحدود ، باب ٤ من أبواب حد المسكر ، حديث ٧.
(٧٤) المصدر السابق ، باب ٦ من أبواب حد المسكر ، حديث ٤ ـ ٥.
(٧٥) المصدر السابق ، باب ٤ من أبواب حد المسكر ، حديث ١.
(٧٦) الوسائل ، كتاب الحدود ، باب ١١ من أبواب حد المسكر ، حديث ٣.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
