في اللقطة
قال رحمهالله : اللقطة : كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ، فما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف ، وما كان أزيد من ذلك ، فان كان في الحرم ، قيل : يحرم أخذه وقيل ، يكره ، وهو أشبه.
أقول : البحث هنا في لقطة الحرم ، والتحقيق : أن لقطة الحرم خالفت غيرها بأربعة أمور لا يخلو أحدها عن الخلاف.
أ ) هل يجوز أخذها أم لا؟ قال الشيخ في النهاية : لا يجوز ، واختاره العلامة وأبو العباس ولهم عليه روايات (١٥) ، وقال الشيخ في الخلاف : أخذها مكروه ، واختاره المصنف ، لأصالة الجواز ، ولما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم « قال : لا تحل لقطة الحرم الا لمنشد » (١٦) ، دل بمفهومه على إباحتها مع نية الإنشاد ، قلت : وكذلك لقطة غير الحرم إذا تجاوزت الدرهم ، لا يحل أخذها إلا مع قصد الإنشاد وهو التعريف ، فلا فرق حينئذ. والمعتمد التحريم والا لم يبق
__________________
(١٥) الوسائل ، كتاب اللقطة ، باب ١.
(١٦) سنن البيهقي ـ ج ٦ ـ ص ١٩٩.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
