في اللقيط
قال رحمهالله : ولا ريب في تعلق هذا الحكم بالتقاط الطفل غير المميز وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميّز تردد ، أشبهه جواز التقاطه ، لصغره وعجزه عن دفع ضرورته.
أقول : منشؤه مما قاله المصنف ، ومن امتناعه عن الضياع لاستقلاله (١) بحفظ نفسه فلا يجوز التقاطه. والمعتمد الجواز ، وهو مذهب المصنف والعلامة والشهيد.
قال رحمهالله : وهل يراعى الإسلام؟ قيل : نعم ؛ لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين.
أقول : المشهور اشتراط الإسلام في ملتقط الطفل المحكوم بإسلامه ظاهرا ، كالوجود في دار الإسلام ، أو دار الكفر وفيها ولو مسلم واحد لما ذكره المصنف ، وهو اختيار العلامة والشهيد من غير توقف. وظاهر كلام المصنف يشعر بالتوقف ، ووجهه : أن الغرض الأهم حضانته وتربيته ، وهو يحصل من
__________________
(١) في « ن » : لاشتغاله.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
