أقول : منشؤه من ان الأخذ (١٢) [ ب ] الشفعة على الفور على الصحيح من المذهب ، والتأخير مناف للفورية فتبطل الشفعة ، ومن أن التأخير إذا كان لغرض لا يتضمن الترك وهو هنا كذلك.
قال رحمهالله : لو كانت أدار بين ثلاثة ، فباع أحدهم من شريكه استحق الشفعة الثالث دون المشتري ، لأنه لا يستحق شيئا على نفسه ، وقيل : يكون بينهما ، ولعله أقرب.
أقول : القائل بأن الشفعة بينهما هو الشيخ في المبسوط ، ووجه قربه أنهما اشتركا في الشركة الموجودة حال الشراء ، فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة على القول بثبوتها مع الكثرة يكون اختصاص الثالث فيها أقوى (١٣) ، لأن الشفعة مستحقة على المشتري فلا تستحقها على نفسه.
__________________
(١٢) من النسخ.
(١٣) كذا وردت هذه الجملة في الأصل والنسخ.
١٠٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
