أقول : قال الشيخ في باب المياه من النهاية بطهارته ، وقال في باب الأطعمة منها بعدمه ، وهو المعتمد ، لأن النار إنما تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا.
قال رحمهالله : [ الرابع : ] الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير ، أو طاهرا كالأسد والنمر ، وهل يحرم ما يؤكل؟ قيل : نعم ، إلا بول الإبل ، فإنه يجوز للاستشفاء ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لاستخباثها.
أقول : اختلف قولا المصنف في هذه المسألة ، اختار هنا تحريم الأبوال كلها لاستخباثها ، واختار (٥٤) في المختصر وفي باب البيع من هذا الكتاب المشروح الإباحة ، لأنها أعيان طاهرة فيكون الأبوال كلها مباحة ، وهو مذهب السيد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس ، فعلى هذا يجوز شرب الأبوال كلها لضرورة وغيره ضرورة.
والتحريم مذهب ابن حمزة واختاره العلامة والمصنف وأبو العباس في مقتصره فعلى هذا لو احتيج إليها للاستشفاء جاز (٥٥) شربها.
__________________
(٥٤) في الأصل : واختاره ، وفي « ن » ليست هذه الكلمة موجودة.
(٥٥) ليست في النسخ.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
