في الدفاع
قال رحمهالله : ولو قطع يده مقبلا ، ورجله مدبرا ، ثمَّ يده مقبلا ، ثمَّ سرى الجميع ، قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إذا تراضيا ، وإن أراد الولي القصاص جاز بعد رد ثلثي الدية ، أما لو قطع يده ثمَّ رجله مقبلا ، ويده الأخرى مدبرا ، وسرى الجميع ، فان توافقا قبض الدية ، وإن طلب القصاص رد نصف الدية ، والفرق أن الجرحين هنا تواليا فجريا مجرى الجرح الواحد ، وليس كذلك في الأولى ، وفي الفرق عندي ضعف ، والأقرب أن الأولى كالثانية : لأن جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده والآخر رجله ، ثمَّ قطع الأول يده الأخرى ، فمع السراية بهما هما سواء في القصاص والدية.
أقول : فرق الشيخ بين توالي الجرحين المباحين ، وبين تخلل الجراح المحرم بينهما ؛ لأنهما إذا تواليا كان كالجرح الواحد ، وإذا تخللهما المحرم كانا اثنين ، فتسقط الدية عليهما وعلى المحرم ، والمعتمد ما قاله المصنف ، وهو اختيار العلامة ، وقد ذكر المصنف وجهه.
قال رحمهالله : ومن به سلعة إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع ،
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
