في الأرضين
قال رحمهالله : واما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فهو للإمام عليهالسلام لا يملكه أحد وإن أحياه ، ما لم يأذن له الامام ، وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ، ولا يملكه الكافر ، ولو قيل : يملكه مع إذن الامام عليهالسلام كان حسنا.
أقول : إذا أذن الإمام للذمي بإحياء الأرض الميتة ، هل يملكها الذمي بالاحياء حينئذ (١) كما يملكها المسلم مع الإذن بالاحياء؟ المشهور عند أصحابنا عدم الملك ، وهو مذهب الشافعي ، لقوله عليهالسلام : « موتان الأرض لله ولرسوله وهي لكم مني » (٢) وهو خطاب للمسلمين فيختص بهم ، واستحسن المصنف تملك الكافر بالاحياء مع إذن الامام ، واختاره العلامة في التحرير ، وهو
__________________
(١) من « م » و « ر ١ ».
(٢) مستدرك الوسائل ، كتاب احياء الموات ، باب ١ ، حديث ٢. وفي الأصل ( موتاة ) ، وما أثتبناه من المصدر و « م » و « ر ١ ».
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
