في حد السرقة
قال رحمهالله : ولو سرق الطفل لم يحد ويؤدب ولو تكررت سرقته ، وفي النهاية يعفى عنه أولا ، فإن عاد أدّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، وبهذا روايات.
أقول : بتفصيل النهاية قال ابن البراج وابن حمزة ، واختاره المصنف في المختلف ، لرواية الحلبي (٨٣) عن الصادق عليهالسلام ، واقتصر ابن إدريس على التأديب دائما ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، لأصالة البراءة ، ولاتصاف الطفل بما يوجب رفع القلم عنه ، وأما التأديب فليس من باب التكليف ، بل من باب وجوب التأديب على الحاكم ، لاشتماله على المصلحة ، وهذا هو المعتمد.
قال رحمهالله : الرابع ارتفاع الشركة ، فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان ، إحداهما : لا يقطع والأخرى : إن زاد ما سرقه عن نصيبه قدر النصاب قطع ، والتفصيل حسن.
__________________
(٨٣) الوسائل ، كتاب الحدود ، باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
