في الجناية على المنافع
قال رحمهالله : العقل وفيه الدية ، وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم ، إذ لا طريق الى تقدير النقصان ، وفي المبسوط يقدر بالزمان ، فلو جن يوما وأفاق يوما كان الذاهب نصفه ، أو [ جنّ ] يوما وأفاق يومين ، كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين.
أقول : جزم العلامة في القواعد بما قرره الشيخ في المبسوط ، وهو التقدير في الزمان وذلك مع إمكان الضبط ، مثل أن يجن يوما ويفيق يوما ، أو يجن يوما ويفيق يومين ، أو بالعكس وهكذا ، ولو لم يضبط زمان الإفاقة ولا زمان الجنون ، مثل أن يجن بعض يوم ويفيق بعضه فإنه يرجع الى تقدير الحاكم ، والمصنف لم يلتفت الى هذا التقدير ؛ لأن التقدير حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية وليس ، والقول بغير دليل تخمين ، فالمرجع في ذلك الى رأي الحاكم سواء أمكن ضبط الزمان أو لم يمكن ، وهو ظاهر العلامة في التحرير.
قال رحمهالله : ولو شجه فذهب عقله لم يتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية : إذا كان ضربة واحدة تداخلتا ، والأول أشبه ، وفي رواية : لو ضربه على
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
