في كيفية الاستحلاف
قال رحمهالله : ولا يستحلف أحد إلا بالله ، ولو كان كافرا ، وقيل : لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة ؛ لأنه يسمى النور إلها ، بل يضم الى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال.
أقول : القول المشار اليه قول الشيخ رحمهالله ، واختاره فخر الدين والشهيد ، ولا بد أن يضم اليه ما يزيل احتمال التأويل ، كقوله : والله خالق النور والظلمة ، فحينئذ ينتفي التأويل ويحصل الجزم بأنه حلف بالله ، والمصنف والعلامة لم يشترطا ذلك ، لقوله تعالى (فَيُقْسِمانِ بِاللهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما) (٣٧) وقوله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) (٣٨) ، ولقوله عليهالسلام : « من كان حالفا فليحلف بالله » (٣٩) ومن ألفاظ العموم.
قال رحمهالله : وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : توضع يده على اسم الله
__________________
(٣٧) المائدة : ١٠٧.
(٣٨) الانعام : ١٠٩ وغيرها.
(٣٩) مستدرك الوسائل ، كتاب الايمان ، باب ٢٤ ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
