كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه فديتان.
أقول : مختار المصنف هو المشهور بين الأصحاب ، ومستندهم صحيحة الحلبي (٨٤) عن الصادق عليهالسلام ، وما حكاه عن الخلاف من وجوب الديتين بذهاب المشي والجماع هو المشهور بين الأصحاب أيضا ، وجزم به العلامة في القواعد ، فعلى هذا لو جبر صلبه فعادت إحدى المنفعتين وجبت دية واحدة ، ولو عادت ناقصة فدية وحكومة عن نقص العائدة ، والقول قول المجني عليه مع يمينه في ذهاب الجماع إن ادعاه ، وشهدت أهل الخبرة أن هذه الجناية تؤدي الى ذهابه والا فلا ، ولو ذهب ماؤه دون جماعه احتمل وجوب الدية ؛ لأنه أذهب منفعة مقصودة ، ويحتمل الحكومة ؛ لأنه لم يذهب المنفعة أجمع وهو أقوى (٨٥).
قال رحمهالله : ولو قطع الحلمتين ، قال في المبسوط فيهما الدية ، وفيه إشكال من حيث أن الدية في الثديين ، والحلمتان بعضهما ، أما حملتا الرجل ففي المبسوط والخلاف : فيهما الدية ، وقال ابن بابويه رحمهالله : في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية ، مائة وخمسة وعشرون دينارا ، وكذا ذكر الشيخ رحمهالله في التهذيب عن طريف ، وفي إيجاب الدية فيهما بعد ، والشيخ أضرب عن رواية ظريف ، وتمسك بالحديث الذي مر في فصل الشفتين.
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : في حلمة ثدي المرأة ، وقد حكى عن (٨٦) الشيخ في الكتابين أن فيهما الدية ثمَّ استشكله ؛ لأن الدية في الثديين والحلمة بعضهما ، فلو وجب في الحلمة ما وجب في الجميع لزم مساواة الكل للبعض وهو باطل ، ونقض بالأنف
__________________
(٨٤) الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب ديات الأعضاء ، حديث ٤.
(٨٥) في النسخ : قوي.
(٨٦) ليست في « ر ١ ».
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
