شيخنا المفيد في مقنعته : دية المأمومة ثلث دية النفس ثلاث وثلاثون بعيرا ، ولم يقل وثلث بعير ، وهكذا قول شيخنا أبي جعفر في نهايته (١١٣) انتهى كلام ابن إدريس واختاره المصنف.
وجزم العلامة في القواعد : أن في المأمومة ثلاث وثلاثون بعيرا وثلث بعير ، كما هو مذهب المبسوط ، قال العلامة في المختلف : والروايات الدالة على أن فيها ثلث الدية تدل على ذلك ، لكن الروايات الأخرى تدل على أن الواجب ثلاث وثلاثون بعيرا ، روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليهالسلام : « في المأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل » (١١٤).
قال رحمهالله : ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط : واحدة ، وفي الخلاف : اثنتان ، وهو أشبه.
أقول : مذهب الخلاف اختيار المصنف والعلامة في القواعد والتحرير ، وابنه في الإيضاح ، لإطلاق الاسم عليهما من (١١٥) البطن والظهر ، ولما في ذلك من زيادة الألم المقتضي لزيادة العقوبة ، ولأنه لو انفردت كل منهما لا وجبت حكما ، فمع الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا حالة الانفراد للاستصحاب ، ولأنه لو طعنه من كل جانب طعنة والتقتا كانتا جائفتين فكذا هنا ، إذ لا فارق غير اتحاد الضربة وتعددها وهو غير صالح للفرق. وحجة المبسوط أصالة البراءة ، ولأن الجائفة ما نفذت الى الجوف من ظاهر ، والأول هو المعتمد.
قال رحمهالله : قيل : إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ، ففيها مائة دينار.
__________________
(١١٣) السرائر ، ج ٣ ، ص ٤٠٨.
(١١٤) الوسائل ، كتاب الديات ، باب ٢ من أبواب ديات الشجاج ، حديث ٤.
(١١٥) في الأصل : كما في.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
