في مبحث القسمة
قال رحمهالله : وفي التراضي بقسمة الكافر نظر ، أقربه الجواز ، كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم.
أقول : منشؤه من عدم جواز الركون الى الكافر ، ومن عدم اشتراط الأمانة في غير القاسم المنصوب من جهة الامام ، ولقد جزم العلامة في القواعد والتحرير ، والشهيد في الدروس بجواز قسمة الكافر إذا تراضيا به.
قال رحمهالله : المنصوب من قبل الامام تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما [ بعدها ] وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفي هذا إشكال من حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق ، وقد قارنها الرضا.
أقول : ومن حصول الفرق بين قسمة قاسم الامام وقسمة غيره ؛ لأن قسمة قاسم الإمام بمنزلة حكمه ، فلهذا كانت لازمة بعد القرعة بخلاف قسمة غيره ، لأن الأصل بقاء الاشتراك ما لم يحصل التراضي بعد القرعة ، وبه جزم العلامة في التحرير وهو أحوط ، وجزم الشهيد بعدم اعتبار التراضي بعد القرعة إلا في قسمة الرد خاصة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
