في أحكام الاصطياد
قال رحمهالله : ولو قطعه بنصفين فلم يتحركا فهما حلال ، ولو تحرك أحدهما فالحلال هو ، وقيل : يؤكلان إذا لم يكن في المتحرك حياة مستقرة ، وهو أشبه ، وفي رواية : يؤكل ما فيه الرأس ، وفي أخرى يؤكل الأكبر دون الأصغر ، وكلاهما شاذ.
أقول : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، والمحقق من مذاهبهم أنه إذا قطع الصيد باثنين ، فان لم يتحركا حلا ، وان تحركا أو أحدهما فإن كان مع عدم استقرار الحياة حلا أيضا ، لعدم اعتبار هذه الحركة ، لأنّها كحركة المذبوح ، وان كان مع استقرار الحياة حل ما فيه الرأس مع التذكية ، وحرم الآخر ، لأنه أبين من حي فهو ميتة ، هذا هو المحقق وهو المعتمد ، والقول المشار إليه بأنهما يؤكلان إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة هو قول ابن إدريس ، والرواية المتضمنة أكل ما فيه الرأس هي رواية إسحاق بن عمار (٢) عن الصادق عليهالسلام ، والرواية
__________________
(٢) الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ٣٥ من أبواب الصيد ، حديث ٢.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
