والتحرير عدم ضمان السيد ؛ لان للعبد التسلط على اللقطة ولا يجب على السيد الانتزاع ؛ لأنه لا يجب عليه حفظ مال الغير ، وهو قوي.
قال رحمهالله : إذا كان للقطة نفع ، كالظهر واللبن والخدمة ، قال في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصّان ، وهو أشبه.
أقول : اختلف الأصحاب هنا على ثلاثة أقوال : الأول ، كون النفع بإزاء النفقة سواء تساويا قيمة أو تفاوتا ، وهو قول الشيخ في النهاية ، ومستنده رواية السكوني (١٣) عن جعفر عن أبيه عن آبائه صلى الله عليهم جميعا.
الثاني : التقاص ، ومعناه تقويم المنفعة والنفقة ، فإن تساويا تهاترا ، وان تفاوتا رجع صاحب الفضل (١٤) على صاحبه ؛ لأنه أنسب إلى العدل ، وهو اختيار المصنف والعلامة ، وهو المعتمد.
الثالث : عدم الرجوع بالنفقة ؛ لأنها واجبة على الملتقط وهو مذهب ابن إدريس.
__________________
(١٣) الوسائل ، كتاب الرهن ، باب ١٢ ، حديث ٢.
(١٤) في « ن » : الفاضل.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
