في القضاء على الغائب
قال رحمهالله : يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا ، مسافرا كان أو حاضرا ، وقيل : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم.
أقول : المشهور جواز القضاء على من غاب عن مجلس الحكم مطلقا ، أي سواء كان في البلد أو مسافرا ، وسواء تعذر إحضاره أم (٣٢) لا ؛ لأنه إما منكر أو مقر ، فان كان منكرا فقد قامت عليه البينة ، وان كان مقرا فالبينة مؤكدة ، ولا ريب في جواز الحكم حينئذ على التقديرين ، وهذا هو المعتمد. ويبقى الغائب على حجته ، فان حضر وأقام بينة بفسق الشهود أو بالوفاء (٣٣) أو الإبراء بطل الحكم ، وإلا فلا.
وقال الشيخ في المبسوط : فأما إذا كان حاضرا في البلد غير ممتنع من الحضور ، فهل له أن يحكم عليه وهو غائب عن مجلس الحكم (٣٤) أم لا (٣٥)؟
__________________
(٣٢) في « م » : أو.
(٣٣) في الأصل : القضاء.
(٣٤) في « ن » و « م » و « ر ١ » : حديث كم.
(٣٥) ليست في النسخ.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
