ضربه بمجدد أو بمثقل ثمَّ أخرجه غير مستقر الحياة لم يحل ، ومستقر الحياة هو الذي لو ترك في الماء لعاش يوما أو أياما.
الثاني : لو أخرج السمكة حية وألقاها في قدر فيه ماء وهو يغلي على النار فماتت فيه ، حرمت ، لأنها ماتت في الماء ، ولو كان في القدر غير الماء من المائعات كالزيت والخل وغير ذلك فألقاها فيه وهي حية فماتت فيه لم تحرم ، لأنها لم تمت فيما فيه حياتها.
الثالث : لو قطع منها قطعة بعد إخراجها من الماء ثمَّ وقعت في الماء وهي مستقرة الحياة لم تحرم تلك القطعة ، لأنها قطعت بعد ان حكم بتذكيتها ، ولو قطع منها قطعة وهي في الماء كانت حراما.
قال رحمهالله : وهل يحل أكل السمك حيا؟ قيل : لا ، والوجه الجواز ، لأنه مذكى.
أقول : القائل بعدم الجواز الشيخ في المبسوط ، والمشهور الجواز لما قاله المصنف.
قال رحمهالله : ولو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول أحسن.
أقول : حل الجميع مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن أبي عقيل واختاره المصنف ، لرواية ابن مسلم (٣٨) في الصحيح ، عن الباقر عليهالسلام الدالة على إباحة الجميع ، ومثلها رواية مسعدة بن صدقه (٣٩) عن الصادق عليهالسلام ، ولأنه لا طريق الى تمييزه وهو مما تعم به البلوى ، لأن الغالب موت بعض
__________________
(٣٨) الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ٣٥ ، حديث ٢.
(٣٩) المصدر المتقدم ، حديث ٤.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
