الكافر.
والمعتمد الأول ، لانتفاء سبيل الكافر عن المسلم ، ولا شك في ثبوت السبيل للملتقط على الملقوط.
قال رحمهالله : ولو كان الملتقط فاسقا ، قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه الى عدل ؛ لأن حضانته استيمان ولا أمان للفاسق ، والأشبه أنه لا ينتزع.
أقول : القول بانتزاعه من يد الفاسق قول الشيخ في المبسوط ، واختاره العلامة في القواعد والإرشاد ، لعدم أمانة الفاسق فلا يؤمن أن يدعى رقه ، واختار المصنف عدم انتزاعه ، واستقربه الشهيد في دروسه ؛ لان المسلم محل للأمانة ، والأول أحوط.
قال رحمهالله : ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه ، أو حضري يريد السفر ، قيل : ينتزع من يده لما لا يأمن من ضياع نفسه [ نسبه ] ، فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه ، والوجه الجواز.
أقول : القول المحكى قول الشيخ في المبسوط ، وقد ذكر المصنف وجهه ، ثمَّ اختار جواز التقاط البدوي ومريد (٢) السفر ، واختاره العلامة أيضا ، لوجود شرائط الالتقاط فيهما ، فيثبت لهما من الولاية بإثبات اليد ما يثبت لغيرهما ، وهو المعتمد.
وعلى القول بانتزاعه منهما ، إنما ينتزع مع وجود غيرهما أولى بالحفظ منهما ، ومع عدم ذلك لا ينتزع منهما قطعا.
قال رحمهالله : وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ، وإلا استعان بالمسلمين ، وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية ؛ لأنه دفع ضرورة مع التمكن ، وفيه تردد.
__________________
(٢) في « م » : ومن يريد.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
