في إتيان البهائم
قال رحمهالله : وإن كان الأهم منها ظهرها لا لحمها ، كالخيل والبغال والحمير لم تذبح ، وأغرم الواطي ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد المواقعة ، وبيعت في غيره ، إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا ، أو لئلا يعير بها صاحبها ، وما الذي يصنع بثمنها ، قال بعض الأصحاب : يتصدق به ، ولم أعرف المستند ، وقال آخرون : يعاد على المغترم ، وإن كان الواطي هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه.
أقول : القول بالصدقة قول المفيد رحمهالله ، عقوبة للفاعل ورجاء لتكفير ذنبه ، والقول بالإعادة على المغترم قول الشيخ في النهاية ، وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة (١١٠) وفخر الدين لأصالة عدم وجوب الصدقة ولأنه (١١١) لما غرم ثمنها صارت ملكا له ، والمتولي لإخراجها وبيعها الحاكم.
قال رحمهالله : وقيل : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين ، وهو غلط.
أقول : المشهور بين الأصحاب أن إتيان البهائم يثبت بشهادة رجلين
__________________
(١١٠) من « ن ».
(١١١) في الأصل : لأنه.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
