في حد المحارب
قال رحمهالله : المحارب : كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، في مصر وغيره ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة؟ فيه تردد ، أصحه أنه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة.
أقول : منشأ التردد من اختلاف فتاوى الأصحاب ، قال في النهاية المحارب هو الذي يجرد السلاح ويكون من أهل الريبة أي الفساد ، ومثله قول المفيد ، وهو المشهور في عبارات الأصحاب ؛ لان من ليس من أهل الريبة أي الفساد لا يكون محاربا. ولم يشترط المصنف كونه من أهل الريبة ، واختاره العلامة وابنه وأبو العباس ، لعموم الآية (١٠٣).
قال رحمهالله : وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردد ، أشبهه الثبوت وتجرى بقصده.
أقول : منشؤه من عموم الآية (١٠٤) ، وصدق اسم المحارب عليه ؛ لأنهم
__________________
(١٠٣) المائدة : ٣٣.
(١٠٤) المائدة : ٣٣.
٣٤٩
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
