للمشتري ، فكذلك يكون للشفيع إذا أخذه قبل التأبير ، لأن المقتضي للتبعية في البيع ليس الا كونه جزءا من المسمى فكذا هنا ، والمعتمد اختصاص هذا الحكم بالبيع وقوفا على مورد النص (١٨) ، وهو اختيار المصنف والعلامة.
قال رحمهالله : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له في ذلك غرضا وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة ، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد.
أقول : منشؤه من أن التأخير لغرض صحيح فيكون جائزا ، ومن أن الأخذ بالشفعة على الفور ، والتأخير ينافيه فتبطل الشفعة معه ، وهو المعتمد.
__________________
(١٨) الوسائل ، كتاب الشفعة ، باب ٢ ، حديث ١.
١١٣
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
