قصاص النفس
قال رحمهالله : ويتحقق العمد بقصد البالغ العاقل الى القتل بما يقتل غالبا ، ولو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل فالأشبه القصاص ، وهل يتحقق مع القصد الى الفعل الذي يحصل به الموت وإن لم يكن قاتلا في الغالب ، إذا لم يقصد به القتل ، كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف ، فيه روايتان ، أشهرهما : أنه ليس بعمد يوجب القود.
أقول : القتل على ثلاثة أقسام : العمد المحض وموجبه القصاص ، والخطأ المحض وموجبه الدية في مال العاقلة وشبيه العمد : وموجبه الدية في مال الجاني ، فالعمد يتحقق بقصد الفعل والقتل بما يقتل غالبا كالسيف والمثقل ، وهو اللت (١) والحراب والنشاب ، بقي هنا مسألتان :
الاولى : لو قصد الفعل والقتل بما يقتل نادرا لا غالبا فاتفق القتل ، هل يجب القصاص؟ قال المصنف : الأشبه القصاص ، وهو المشهور بين الأصحاب ، لتحقق الإتلاف مع القصد اليه ، وظاهر الشيخ في المبسوط عدم وجوب القود بل الدية
__________________
(١) من النسخ ، وفي الأصل غير واضحة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٤ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1495_qaiat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
