التشيّع ، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، أو لأنّهم وجدوا منهم أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية ـ وإنْ كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة ـ بأنّ معنى ثقة : عادل ، أو : عادل (١) ثبت ، فكما أنّ ( عادل ) (٢) ظاهر فيهم فكذا ثقة ، أو لأنّ المطلق ينصرف إلىٰ الكامل ، أو لغير ذلك على منع الخلو .
نعم في مقام التعارض بأن يقول آخر : ( فطحي ) مثلاً يحكمون بكونه موثّقاً معلّلين بعدم المنافاة ، ولعلّ مرادهم عدم معارضة الظاهر النص وعدم مقاومته ، بناءً على أنّ دلالة ( ثقة ) على الإمامية ظاهرة كما أنّ ( فطحي ) على إطلاقه لعلّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله (٣) مع تأمّل فيه ظهر وجهه ، وأنّ الجمع مهما أمكن لازم ، فيرفع اليد عمّا ظهر ويُمْسَك بالمتيقّن ـ أعني : مطلق العدالة ـ فيصير فطحيّاً عادلاً في مذهبه ، فيكون الموثّق سامح أو كلاهما (٤) .
وكذا لو كانا من واحد ، لكن لعلّه لا يخلو عن نوع تدليس ، إلّا أنْ لا يكون مضرّاً عندهم ، لكون حجّيّة خبر الموثّقين إجماعياً أو حقّاً عندهم ، واكتفوا بظهور ذلك منهم ، أو غير ذلك . وسيجيء في أحمد بن محمّد بن خالد (٥) ما له دخل .
أو يكون ظهر خلاف الظاهر واطّلع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدِّل ، لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا يخلو عن إشكال ، مع أنّ المعدِّل ادّعى كونه عادلاً في مذهبنا ، فإذا ظهر كونه مخالفاً فالعدالة في
____________________
(١) أو عادل ، لم ترد في « ق » و « ك » .
(٢) كذا في النسخ ، وهو صحيح على الحكاية . وفي « ق » : عادلاً .
(٣) في « ن » : ناقله .
(٤) أي الموثق والقائل انه فطحي ، فالأول سامح في ظهور كلامه في كونه امامياً ، والثاني سامح في ظهور كلامه في كونه ليس عادلاً .
(٥) البرقي أبو جعفر الكوفي صاحب كتاب المحاسن وغيره من الكتب ، تأتي ترجمته عن المنهج برقم [ ٣٣٣ ] والتعليقة برقم ( ١٦٠ ) .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

