إذْ لعلّه يكون تعديل أو جرح (١) يظهران من التأمّل فيه .
وما ذكرت من أنّ تعديلهم من باب الشهادة فغير مسلّم ، بل الظاهر أنّه من (٢) اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو المشهور ، ولا محذور (٣) .
أمّا على الثاني فلأنّ الخبر من الأدلّة الشرعيّة المقررة .
وأمّا على الأوّل فلأنّ اعتماد المجتهد على الظنّ الحاصل منه من قبيل اعتماده على سائر الظنون الاجتهادية ، وما دلّ على ذلك يدلّ على هذا أيضاً ، مضافاً إلىٰ أنّ المقتضي للعدالة لعلّه لا يقتضي أزيد من مظنونها وراجحها ، سيما عند سدّ باب العلم ، لأنّه الاجماع والآية (٤) .
____________________
(١) في « أ » و « م » زيادة : أو .
(٢) في « م » زيادة : باب .
(٣) للشيخ الخاقاني هٰهنا كلام في شرحه لفوائد الوحيد لا بأس بنقله ، قال ما لفظه : لا يخفىٰ ان هٰهنا أمرين :
الأول : في التزكية السمعية .
الثاني : في التزكية الكتبية أعني الحاصلة والمستفادة من كتب الرجال .
أمّا السمعية فليست هي من باب الإجتهاد جزماً ، بل هي منحصرة في أحد أمرين :
إما الشهادة ، أو كونها من باب الرواية كما هو المشهور وهو الظاهر ، فانها من الرواية والخبر المحض ، لعدم الفرق بينهما وبين سائر الإخبارات المتعلقة بالموضوعات أو الأحكام .
وأمّا الكتبية فليست هي من باب الشهادة ولا من باب الرواية على الظاهر ، إذ هما من مقولات الألفاظ والأقوال ، بل هي منحصرة في باب الإجتهاد والظنون ، وحينئذ فقول المصنف ـ أعلى الله مقامه ـ : بل الظاهر أنّه من اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو المشهور ، في غير محله ، إذ هو لا يستقيم لا على السمعية ولا على الكتبية كما عرفت ، والله أعلم . رجال الخاقاني : ٢٤١ .
(٤) أي : آية النبأ ، وهي قوله تعالىٰ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) الحجرات ـ ٦ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

