..........
____________________
الحسين بن سعيد (١) ، وغيرهما من الأجلّة يظهر علىٰ من تتبّع الأخبار ، بل يظهر عليه كثرة رواياته وسلامتها وكونها مفتي بها إلىٰ غير ذلك من المرجّحات .
ومنها أنّ غض غير مصرّح بتوثيقه ، ومع ذلك قلّ أنْ يسلم أحد من جرحه ، أو ينجو ثقة من قدحه ، وجرح أعاظم الثقات وأجلّاء الرواة الّذين لا يناسبهم ذلك ، وهذا يشير إلىٰ عدم تحقيقه حال الرجال كما هو حقّه ، أو كون أكثر ما يعتقده جرحاً ليس في الحقيقة جرحاً ، وقد أشرنا في صدر الرسالة في الفائدة الثانية والثالثة إلىٰ ما يقرّب ذلك .
وقال الشهيد الثاني رحمهالله في شرح البداية : وقد اتّفق لكثير من العلماء جرح بعض ؛ فلمّا استُفْسر ، ذكر ما لا يصلح جارحاً . قيل لبعضهم : لم تركت حديث فلان ؟ فقال : رأيته يركض علىٰ برذون ! وسئل آخر عن آخر فقال : ما أصنع بحديث (٢) ذكر يوماً عند حمّاد فامتخط حمّاد (٣) ! .
وبالجملة : لا شكّ أنّ ملاحظة حاله توهن الوثوق بمقاله ، علىٰ أنّا قد أشرنا في الفائدة الثانية إلىٰ أنّ مرادهم من قولهم : ( ضعيف ) ليس القدح في نفس الرجل ، فتأمّل .
وما قال : من أنّ أبا العبّاس مشترك .
ففيه : أنّ الظاهر أنّه ابن نوح ، لأنّه شيخ جش ، مع أنّ ابن عقدة بينه
____________________
(١) كما في الفهرست : ٤٣ / ٢٠ .
(٢) كذا في النسخ ، وفي المصدر : بحديثه .
(٣) الرعاية في علم الدراية : ١٩٥ / ١ ـ ٢ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

