أمّا أوّلاً : فلتعارض الجرح والتعديل ، والأوّل مرجّح (١) ، مع أنّ كلّاً من الجارح والمعدّل لم يذكر مستنداً لينظر في أمره .
وأمّا ثانياً : فلأنّ النجاشي نقل توثيقه وما معه عن أبي العبّاس وغيره كما يظهر من كلامه ، والمراد بأبي العبّاس هذا أحمد بن عقدة ، وهو زيدي المذهب ، لا يُعتمد علىٰ توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها .
وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال كالشيخ الطوسي وغيره فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، نعم قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل علىٰ ما يوجبه (٢) ، انتهىٰ (٣) .
____________________
(١) اعترض الشيخ عبد النبي رحمهالله علىٰ المحشّي فقال : قلت : إنّما يتم ما ذكره المحشّي لو كان حال الجارح معلوماً ، وهو ليس كذلك كما مرّ في المقدّمة ، علىٰ أنّ النجاشي لا يخفىٰ عليه مثل هذا الضعف المنقول عن ابن الغضائري مع معاصرته وتأخّره عنه ، فكيف يحكم بتوثيقه ! والظاهر من عبارته الجزم بالتوثيق ، وتكون الإشارة بذلك في قوله : ( ذكر ذلك ) إلىٰ كونه راوياً عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، فلم يكن التوثيق مستنداً علىٰ أبي العبّاس وغيره . محمّد أمين الكاظمي .
انظر حاوي الأقوال ١ : ١٢٨ / ١٢ .
(٢) تعليقة الشهيد الثاني علىٰ الخلاصة : ٧ ( مخطوط ) .
(٣) في حاشية « ض » و « ط » برمز « س رحمه الله » : أقول : فيما ذكره جدّي رحمهالله نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّا نمنع تقدّم الجارح مطلقاً ، بل إنّما يتم ذلك في موضع يكون من شأنه أنْ يخفىٰ عن المعدّل ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ يبعد الحكم بتوثيق النجاشي له مع خفاء الضعف الكثير عليه . علىٰ أنّ الظاهر أنّ ابن الغضائري هو أحمد بن الحسين وحاله غير معلوم ، فلا يكون قوله معارضاً لقول النجاشي .
وأمّا الثاني : فبأنّ
عبارة النجاشي صريحة في الحكم عليه بالتوثيق ، وإخباره عن أبي العبّاس وغيره بأنّه ذكر ذلك لا يقتضي كون ذلك مستند حكمه ، وذلك ظاهر .
=
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

