آبائه الأوّلين من النبيّين ، وآبائه الآخرين من الوصيّين عليهم أجمعين رحمة الله وبركاته .
فأين يتاه بكم وأين تذهبون كالأنعام علىٰ وجوهكم ، عن الحقّ تصدفون وبالباطل تؤمنون وبنعمة الله تكفرون أو تكذبون ، فمن (١) يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية وطول عذاب الآخرة (٢) الباقية ، وذلك والله الخزي العظيم .
إنّ الله بفضله ومنّه لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم ؛ بل برحمة منه ـ لا إله إلّا هو ـ عليكم ليميز الخبيث من الطيّب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، ولتسابقون (٣) إلىٰ رحمته ، ولتتفاضل (٤) منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحجّ والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وكفاهم (٥) لكم باباً لتفتحوا أبواب الفرائض ومفتاحاً إلىٰ سبيله .
ولولا محمّد صلىاللهعليهوآله والأوصياء من بعده لكنتم حيارىٰ كالبهائم ، ثمّ (٦) لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلّا من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيه صلىاللهعليهوآله ، قال الله عزّ وجلّ
____________________
(١) في المصدر : ممّن ، وفي مجمع الرجال ١ : ٥٥ نقلاً عنه كما في المتن .
(٢) في المصدر : في الآخرة .
(٣) في « ت » و « ع » : ولتألفون ، وفي الحجريّة وهامش « ت » والمصدر : ولتتسابقون .
(٤) ما أثبتناه من « ض » ، وفي بقية النسخ : وليتفاضل ، وفي المصدر : وتتفاضل .
(٥) في « ض » وهامش « ت » : وكفا بهم .
(٦) ثمّ ، لم ترد في « ر » و « ض » والحجريّة والمصدر .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

