..........
____________________
وأنشده إبراهيم بن العبّاس :
|
أزال عزاء القلب (١) بعد التجلّد |
|
مصارع أولاد النبي محمّد |
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم الّتي عليها اسمه عليهالسلام .
قال : فأمّا دعبل فصار بالعشرة آلاف حصّته إلىٰ قم ، فباع كلّ درهم بعشرة دراهم .
وأمّا إبراهيم فلم يزل عنده ـ بعد أنْ أهدىٰ بعضاً وفرّق بعضها علىٰ أهله ـ إلىٰ أنْ توفّي رحمهالله فكان كفنه وجهازه منها (٢) .
وفيه أيضاً : أنّ إبراهيم بن عبّاس كان صديقاً لإسحاق بن إبراهيم بن (٣) أخي زيدان الكاتب المعروف بالزمن ، فنسخ له شعره في الرضا عليهالسلام ، وكانت النسخة عنده إلىٰ أنْ وليّ إبراهيم بن عبّاس ديوان الضياع للمتوكّل ، وكان قد تباعد ما بينه وبين أخي زيدان ، فعزله عن ضياع كانت في يده وطالبه بمال وشدّد عليه ، فدعىٰ إسحاق بعض من يثق به وقال : امض إلىٰ إبراهيم فاعلمه أنّ شعره في الرضا عليهالسلام كلّه عندي بخطّه وغير خطّه ، ولئن لم يزل (٤) المطالبة عنّي لأوصلته إلىٰ المتوكّل ، فصار إلىٰ إبراهيم برسالته ؛ فضاقت به الدنيا حتّىٰ أسقط المطالبة وأخذ جميع ما عنده من شعر فأحرقه .
وكان لإبراهيم ابنان الحسن والحسين ويكنيان بأبي محمّد وأبي عبد الله ، فلمّا وليّ المتوكّل سمّىٰ الأكبر إسحاق وكنّاه بأبي محمّد والآخر
____________________
(١) في « أ » و « م » والحجريّة : أزال عن القلب ، وفي المصدر : أزالت عناء القلب .
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٤٢ / ٨ باب ٤٠ .
(٣) ابن ، لم ترد في المصدر ، وفي الأغاني ١٠ : ٥٢ : ابن أخي ، كما في المتن .
(٤) في المصدر : لم يترك .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

