بين يدي الكتاب :
بعد أنْ ترجمنا للمؤلّف ترجمة كادت تكون وافية ولشرح الحال كافية ينتهي بنا المقام إلىٰ التعريف بكتابه والتوضيح لنهجه الّذي سلكه في تأليفه واتّبعه في تصنيفه ، وبيان بعض نكاته ومبانيه ممّا تعدّ ظاهرة من الكتاب لمن تتبّعه وواضحة لمن تأمّله .
فنقول :
يعدّ كتاب منهج المقال من أهمّ الجوامع الرجاليّة الّتي اُلّفت في القرن العاشر الهجري لما ضمّ بين دفّتيه تحقيقات رائعة وتدقيقات فائقة وغير ذلك ممّا يمتاز به من ميّزات سنشير إليها فيما بعد ، لذا أصبح هذا الكتاب ـ وإلى يومنا هذا ـ من الكتب المعروفة المشهورة سيما عند علماء هذا الفن ، وقد استفاد منه واعتمد عليه جمع من أساطين العلماء والمحقّقين في تأليفاتهم وتحقيقاتهم المختصّة بمعرفة أحوال الرواة وأصحاب الكتب والتصانيف ، هذا مضافاً إلىٰ ما كُتب عليه من تعليقات وحواشي ممّا تدلّ على أهميّة الكتاب وقبوله وكثرة فوائده ، وعلى مهارة مؤلّفه الكبيرة وبراعته العظيمة الّتي قلّ نظيرها وعزّ مثيلها في جمع الشواهد واستجماع الشرائد ، والتلفيف بين المتفرّقات والاستدلال بها أو الاعتماد عليها في توثيق بعض الرواة أو حسنهم أو ضعفهم أو غير ذلك من أمارات المدح والذم .
قسّم المصنّف كتابه إلىٰ مقدّمة وأصل وخاتمة .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

