وفيه ما لا يخفى على المطّلع بأحوال التوثيقات ، مضافاً إلى ما مرّ في تلك الفائدة من الإكتفاء بالظنّ والبناء عليه .
وقال جماعة في وجه الحكم بالصحة : إنّهم مشايخ الإجازة ، وهم ثقات لا يحتاجون إلى التوثيق نصّاً (١) .
وفيه : إنّ هذه ليست من قواعد المشهور ، بل ظاهرهم خلافها ، مع أنّ مشايخ الإجازة كثيرون ، سيما مثل إبراهيم (٢) وابن عبدون (٣) ، فلا وجه للقصر .
والإعتراض بأنّ كثيراً من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة مندفع بأنّ ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخصّ لا الأعمّ ، وخصوصيّة الأخصّ (٤) تثبت بانضمام ظهور كونه إماميّاً من الخارج ، فتأمّل . على أنّه ربما يكون ظاهر شيخيّة الإجازة حسن القصيدة إلّا أن يظهر الخلاف ، فتأمّل .
وقال جماعة اُخرى في وجهه : إنّ مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليّتهم ، لأنّ حديثهم مأخوذ من الاُصول المعلومة ، وذكرهم لمجرّد اتّصال السند أو للتبرّك (٥) .
____________________
(١) قال الداماد في رواشحه : ١٧٩ : ومما يجب أن يعلم ولا يجوز أن يسهل عنه أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزكٍّ وتوثيق موثّق ، ولقد كنّا أثبتنا ذلك فيما أسلفنا بما لا مزيد عليه .
(٢) إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمي والد علي بن إبراهيم الثقة الجليل صاحب كتاب التفسير .
(٣) هو أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز أبو عبد الله شيخ النجاشي .
(٤) في « ق » زيادة : في بعض المشايخ .
(٥)
كما عن المجلسي الأوّل في روضة المتقين ١٤ : ٢٨ ، ترجمة محمّد بن عليّ
=
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

