خدمته ، بل كان كذلك بعده عليهالسلام كما سيجيء في حنّان بن سدير ، ومجرّد عدم ملاقاته على بُعد ، فلا بدّ من ملاحظة الطبقة وغيرها ممّا يعين ، بل لعلّ الاحتمال الثاني أقرب ؛ فالمراد في عليّ بن الحسان هذا الاحتمال على أيّ تقدير ، فتأمّل .
ومنها : قولهم : ليس بذاك
وقد أخذه خالي رحمهالله ذمّاً ، ولا يخلو من تأمّل ، لاحتمال أن يُراد أنّه ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً وان كان فيه نوع وثوق ، من قبيل قولهم : ليس بذاك الثقة ، ولعلّ هذا هو الظاهر ، فيشعر على نوع مدح ، فتأمّل (١) .
____________________
(١) قال الغروي في الفصول : ٣٠٤ : ومنها ـ أي من ألفاظ الجرح ـ قولهم : ليس بذاك ، وعدّه بعضهم ذمّاً وبعضهم مدحاً ، والأوّل مبني على أنّ المراد ليس بثقة ، والثاني يبتني على أن المراد ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً ، والكل محتمل ، ولعلّ الثاني أقرب .
وقال السيّد الأعرجي في العدّة : ٣١ : وكذلك قولهم : ليس بذاك ، فإنّه ربما عدّ قدحاً ، وأنت تعلم أنّه أكثر ما يستعمل في نفي المرتبة العليا كما يقال : ليس بذلك الثقة ، وليس بذلك الوجه ، وليس بذلك البعيد ، فكان فيه نوع من المدح .
وقد ناقش المولى الكني في توضيح المقال : ٤٤ بعد إيراده لكلام الوحيد بقوله : قلت : هذا منه قدسسره كما سبق ، فأي منافاة لاحتمال خلاف الظاهر في الظهور ثمّ ترجّي ظهور الخلاف ، فان كان مجرّد الترجّي فلا كلام ، وإلّا فالظاهر خلافه ، لظهور النفي المزبور في نفي المعتبر من الوثوق والاعتماد ، نعم لو قيّده بالثقة بقوله : ليس بذاك الثقة ، كان كما ذكره ، وهو واضح .
وقد عدّ الداماد في رواشحه : ٦٠ ليس بذلك من ألفاظ الجرح والذم .
وقال المامقاني في المقباس ٢ : ٣٠٢ : وإنّ الأظهر كون ليس بذلك ظاهراً في الذم غير دالٍّ على الجرح ، ومجرد الاحتمال الذي ذكره لا ينافي ظهور اللفظ في الذم .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

