المحقّقين من أنّه ليس في التعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممّن لا خلاف في عدالته فائدة (١) .
وفيه : إنّه إنْ أردت عدم خلاف من (٢) المعدّلين المعروفين في الرجال ، ففيه :
أولاً : إنّا لم نجد من وثّقه جميعهم .
وإن أردت عدم وجدان خلاف منهم ، ففيه : إنّ هذا غير ظهور الوفاق ، مع أنّ سكوتهم ربما يكون فيه شيء ، فتأمّل .
وثانياً : إنّ اتّفاق خصوص هؤلاء غير إجماع العصابة ، وخصوصاً أنّ مدّعي هذا الإجماع الكشّي ناقلاً عن مشايخه (٣) ، فتدبّر (٤) .
هذا ، مع أنّه لعلّ عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمراً زائداً على التوثيق ، فتأمّل .
وإن أردت اتّفاق جميع العصابة ، فلم يوجد إلّا في مثل سلمان (٥)
____________________
(١) أورده الشيخ محمّد في شرح الاستبصار على ما نقله عنه حفيده السيّد حسن الصدر في نهاية الدراية : ٤٠٥ .
(٢) في « ق » : بين .
(٣) رجال الكشّي : ٢٣٨ / ٤٣١ ، ٣٧٥ / ٧٠٥ ، ٥٥٦ / ١٠٥٠ . وإن كان الظاهر من عباراته انه لا ينقل الاجماع عن مشايخه وانما يدعيه ابتداءً فلاحظ .
(٤) في « ب » : فتأمّل .
(٥)
سلمان الفارسي ، ويُقال : سلمان بن عبد الله الفارسي ، مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن حواريه ، الذي قال فيه : « سلمان منّا أهل البيت » ، يكنّى أبا عبد الله ، أوّل
الأركان الأربعة ، ويعرف بسلمان الخير وسلمان المحمّدي ، كان أصله من فارس من رامهرمز من قرية يقال لها : « جي » ، ويقال : بل أصله من أصبهان ، حاله عظيم جداً ، هاجر في طلب العلم والدين وهو صبي ، وآمن بالنبي صلىاللهعليهوآله قبل أن يُبعث وعرفه بالصفة والنعت لمّا هاجر إلى المدينة ، وشهد معه الخندق إلى ما بعده من المشاهد ، ولما قُبض صلىاللهعليهوآله لزم أمير المؤمنين عليهالسلام ولم يبايع حتى اُكره على البيعة ووجئت
عنقه ،
=
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

