ما يحتاج إليه ، فيجب أن يكون من شرطه ، وأيضا روي عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : الاستطاعة الزاد والراحلة ، لمّا سئل عنها روى ذلك ابن عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وجابر بن عبد الله ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، ورووا (١) أيضا عن علي عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في المسألة ، ألا ترى أرشدك الله إلى قوله رحمهالله ، ولا خلاف أنّ من اعتبرناه يجب عليه الحجّ ، وما اعتبر فيما صوّره في المسألة الرجوع إلى كفاية ودلّ أيضا ، بإجماع الفرقة على صحة ما صوّره في المسألة.
وأيضا ذكر مسألة أخرى ، فقال : مسألة ، الأعمى يتوجه عليه فرض الحج ، إذا كان له من يقوده ويهديه ، ووجد الزاد والراحلة ، لنفسه ولمن يقوده ، ولا يجب عليه الجمعة ، وقال الشافعي : يجب عليه الحج ، والجمعة ، معا ، وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الحج ، وإن قدر على جميع ما قلناه ، دليلنا قوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ، وهذا مستطيع ، فمن أخرجه من العموم ، فعليه الدلالة (٢) هذا آخر كلام شيخنا الا ترى أرشدك الله ، إلى استدلاله ، فإن كان يعتبر الرجوع إلى الكفاية ، على ما يذكره في بعض كتبه في وجوب الحج ، فقول أبي حنيفة صحيح ، لا حاجة به إلى الرد عليه ، بل ردّ عليه بالآية وعمومها ، ونعم ما استدل به ، فإنّه الدليل القاطع ، والضياء الساطع ، والشفاء النافع.
وقال أيضا في مبسوطة شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمهالله : مسألة ، إذا بذل له الاستطاعة ، قدر ما يكفيه ذاهبا وجائيا ، ويخلف لمن يجب عليه نفقته ، لزمه فرض الحجّ ، لأنّه مستطيع (٣) هذا آخر كلامه في مبسوطة ، وجعل هذا الكلام مسألة في مسائل خلافه أيضا (٤) فهل يحلّ لأحد أن يقول ، انّ الشيخ أبا جعفر الطوسي رحمهالله ، ما يذهب إلى ما يذهب إليه المرتضى في هذه المسألة ، بعد ما
__________________
(١) وفي نسخة الخلاف ، ورواه أيضا علي عليهالسلام.
(٢) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة ١٥.
(٣) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في حقيقة الحج ، ص ٢٩٨.
(٤) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة ٩.
![كتاب السرائر [ ج ١ ] كتاب السرائر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1267_ketab-alsaraer-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
